رسالة
للدكتور احمد الطيب :- منتدى تعزيز السلم بالمجتمعات ... واستمرار الفشل
مهند
الرماحي
تشهد
العاصمة ابو ظبي هذه الايام منتدى تعزيز السلم بالمجتمعات وبحضور شيخ
الأزهر د. أحمد الطيب، ورئيس المنتدى الشيخ عبد الله بن بيه، بمشاركة أكثر من 350
شخصية من أبرز العلماء والمفكرين والباحثين والكتاب والإعلاميين في العالم
الإسلامي. وفي هذه الدورة الثانية كان موضوع المنتدى نشر ثقافة السلام وتعزيز
الجهود الرامية لمواجهة الإيديولوجيات المتطرفة التي تخالف القيم الإنسانية ومبادئ
الإسلام السمحة.
واكد الحضور خلال الورش التي
اقيمت التصدي "لمخاطر الطائفية المذهبية والعنف الطائفي التي تسود العديد من
المجتمعات العربية والإسلامية " كما واكدو ان المنتدى يبحث حلولا للقضايا
التي تواجه المسلمين في مختلف أنحاء العالم وأسباب الانقسامات في المجتمعات
الإسلامية، فيما تهدف رسالته إلى "نبذ العنف وإرساء أسس السلام في كل
مكان".
هذا
ما تناقلته الاخبار عن هذا المنتدى المقام في الامارات ، ولكن الى الان لا اعلم هل
وصل كلام المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني الى الشيخ الدكتور احمد الطيب
من ذي قبل ؟ بالتأكيد وصله الكلام ولكن لا اعرف لماذا هذا الاصرار على هذه
المؤتمرات التي لا تجدي نفعا خصوصا وان النتائج عكسية ، خصوصا وان مواثيق الشرف
تنعى الشرف ، خصوصا وان الموقعين نظرتهم قصيرة الى ما يحيط بالمنطقة من داء لم
يشخصوه مطلقا ، خصوصا ان اغلب الدول ترعى هذه المؤتمرات من جهة ومن جهة اخرى ترعى
احد جوانب الارهاب ، ولكن كان من حقي ان اذكر الشيخ الطيب ومن حضر في هذا المنتدى
بكلام المرجع الصرخي عسى ان ينفعهم الكلام ما داموا مجتمعين.
قال
المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني بتاريخ 31 كانون الثاني 2015 :-
أجد من المناسب أيضا ان اذكر لكم مما ذكرته في مقام
اخر عن الحوار بين الأديان أو بين المذاهب وشروط نجاحه، حيث قلت:
منذ سنوات طوال نسمع بالحوار بين الأديان والحوار
بين المذاهب وتُصرَف الأموال وتنعقِد المؤتَمَرات واللقاءات (والحوارات مجازا) ووقّعوا
ميثاق شرف وميثاق شرف ومواثيق شرف لكن مع شديد الأسف لم نجد الشرف ولا مواثيق الشرف
، فلم نجنِ أيَّ ثمرةٍ طيبةٍ عن ذلك بل وجدنا النتائج العكسية ، فقد سادَت وانتشَرَت
قوى التَكفير الديني وقوى التكفير الطائفي في المجتمع وانخفض وانمحى صوت الاعتدال ،
وهذا:
أ ـ يكشف عن الأسس الفاسدة غير الموضوعية التي تعتمدُها
المؤتمرات واللقاءات ومواثيق الشرف،
ب ـ ويكشف عن اَن المُتحاورين لا يتصفون بالصدق
والإخلاص ، ولا يملكون العلم والفكر والروح والمنهج الحواري التقاربي الإصلاحي ، ولا
يتّصِفون ولا يملِكون الأسلوب والسلوك والسيرة العملية والأخلاق الرسالية الإصلاحية
،
جـ ـ ويكشف عن تبعية المؤتمرات والحوارات والمتحاورين
لاِرادات سياسية تبغي المكاسب السياسية الإعلامية والمصالح الفئوية الضيقة دون النظر
الى مصلحة المجتمع وتعددية المذاهب والأديان.
د ـ فمثل هذه المؤتمرات واللقاءات والمجاملات محكومة
بالفشل قطعا وتكون نتائجها عكسيةً عادةً.
انتهى كلام المرجع الصرخي فهل من رشيد وهل من
عاقل يفهم الكلام ويفقهه ؟ ونحن نعول على الشيخ الطيب وهو يدير الازهر اكبر مرجعية
اسلامية للمسلمين ومقرها مصر العروبة والاسلام ان يكون جدي في التعامل مع ما يجري
في العراق والمنطقة وان يشخص الداء والمعضلة التي ألمت بنا بسبب التطرف الديني
وبسبب انتهازيي المذهب والدين وبسبب ايران ومطامعها في المنطقة وهوسها باعادة
امبراطوريتها على اعتاب المغرر بهم والجهلة والمغفلين بالتمذهب وخلق المليشيات
الموالية لها والمتعطشة للدم .
ومن هنا فأنا اقول ان هذا المنتدى محكوم عليه
بالفشل وما هو الا سجالات خطابية نتيجتها كالعادة تعميق الخلاف والطائفية وتفتيت
اللحمة الاسلامية والعربية ، ولذا انصحهم ان يتعظوا من مرجعيتنا العراقية العربية
المتمثلة بالسيد الصرخي الحسني ويكون مثلا اعلى لهم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق