الاثنين، 26 أكتوبر 2009

(ابو حميد .. واحنا .. والكريهبة)


من المضحك والمبكي ان اغنى دولة في العالم من الناحية المادية ومن ناحية الطاقات البشرية ما زالت مشكلة الكهرباء من اعتى المشاكل التي تدور في عراقنا .. ولا اعلم السكوت المطبق من الحكومة ووزارة الكهرباء خاصة واخر سكوت ابدي من الجماهير .. والمثير في عراق الحرمان انه هناك فريق رياضي اسمه (الكهرباء) ولم اسمع من قبل بفريق في اية دولة اخرى يسمى بهذا الاسم ناهيك عن نادي النفط ومشكلة النفط .. فهل فكرنا مليا الى متى نبقى هكذا والكهرباء محرومون منها ..؟ لا بل من الجنون ان اسمع يوما ان فلسطين قد قطع عنها التيار الكهرباء لمدة ثلاث ساعات بسبب الصهاينة !! لا حظوا (ثلاث ساعات )
انظروا معي في قطعهم المبرمج وغير المبرمج وشاهدوا مهازلهم ، مثلا اذا برمجوا قطع الكهرباء 3x3 فثلاثتهم يصدقون بها جدا بحيث لا نرة أي ومضة نور اما ثلاثتنا فهي مقسمة على مزاجهم ونفسيتهم ويعملون معنا (شلون النشرة مالت الافراح) (والله مصيبة هيج ناس فاسدين)
تعالوا معي لنقرأ هذه القصة منقولة عن (كاظم شناتي)


كان جاري العزيز ابو حميد عراقيا الى حد النخاع ونموذجا مثاليا للشخصية العراقية التي تحمل الطيبة المفرطة وحدّة المزاج الزائدة عن الحد ، وإضافة لذلك فهو (ابن ولاية) أي ابن مدينة بامتياز يزور شارع ألحبوبي كل يوم ، ويتناول الإفطار من مطعم كباب الأعمى ، ويموت عالدولمة ويعشق التشريب ويكره كل شركات الموبايل .. يؤدي عباداته باهتمام بالغ وكاْن القيامة ستقوم غد أو بعد غد .لا أريد الإطناب في تعداد فضائله ومناقبه ، ولكنه باختصار صاحب نخوة ومن اهل الشيمه و(اللي بكلبه على لسانه) كما يقول المثل .حين يعود التيار الكهربائي بعد كل انقطاع فانه يصيح بفرح (اللهم صلي على محمد وال محمد) وحين ينقطع التيار يقول لعنة الله على الظالمين.. ولكنه بدا لي مهموما وليس على طبيعته في هذا الصيف ومنذ ابتدأ موسم انقطاعات الكهرباء المكثف (المعتاد) والمستمر منذ عشرات السنين ( وبنجاح ساحق) .حين سألته أمس ، عندما انقطع التيار الكهربائي ، وتركنا نكمل حديثنا في الظلام ، وكل واحد (يهفي) على نفسه (يستعمل المهفّه الشعبية) طلبا لنسمة هواء .. ما بك يا ابا حميد ؟ أجابني بصبر نافذ وبعصبيته المعهودة (يا أخي والله مشكلة هسّه انقطاع الكهرباء وتعودنا عليه ، لكن وين نفرّغ ضيمنا .. ايام صدام ، كنا نسبّه ونلعن والد والديه كلما انقطعت الكهرباء لاننا نعرف انه هو السبب ، وبعد سقوطه أخذنا نسب بريمر الحاكم الأمريكي ونسمط أجداد أجداده لكن الآن أنا حاير اسب من وافرغ حرﮔتي بيمن اشو المالكي من عمامي وعزيز عندي ووزير الكهرباء من نسابتنا ويجينا بقرابة .. ما بقه بس الطالباني وهذا رجّال خيّر وما بيده شي).وهنا اعتدلت في جلستي وحركت قطعة الكارتون أمام وجهي طلبا لمزيد من الهواء ، واتخذت مقعد الأستاذية ورسمت على وجهي ملامح الحكمة وبدأت ( اتفلسف براسه ) فحكيت له عن وجوب التحلي بالصبر والرويّة ، وبينت له جهود الحكومة في توفير أجود أنواع الكهرباء ومن النوع المعطر خدمة للمواطن العزيز ، كما أخبرته عن الأحمال الزائدة وخطوط ال11000 kv وضعف الشبكات وقدمها ، وقلت له أن لا يهتم ويترك المسالة للزمن فان خمس او ست سنوات شئ تافه في عمر التاريخ والدول ، وهنا استشاط الرجل غيضا وخرج عن طوره ، ولا أريد أن اروي لكم كل ما تفوه به ولكن أطمئنكم انه لم يسبني واحترم ( الجيرة ) التي بيننا واكتفى بطردي من داره العامرة ، وقد ابلغني عند الباب قائلا (اگعد اعوج و احﭼي عدل ).خرجت مسرعا وأنا متأكد أن أبا حميد سياتيني في اليوم التالي ويسلم علي وكان شيئا لم يكن .ولكنني فكرت مع نفسي كيف يمكن إقناع أبو حميد او غيره من العراقيين الطيبين بان موضوع انقطاع الكهرباء هو أمر طبيعي و(ما بيهه شي) و(الله كريم) و(انشا الله تتصلح) ؟؟ كيف ..كيف؟؟ولكنني تأكدت أن كل أسباب الدنيا لن تقنع أبا حميد بهذه الأفكار السخيفة من حضرتي ، وانه يريد الكهرباء مهما كانت العوائق – وهذا من حقه – وان صبره قد نفذ ، وان السنين التي صبر فيها تكفي لبناء محطات نووية ، وان المبالغ التي في خزينة العراق تكفي لكهربة نصف الكرة الأرضية حتى بعد استقطاع النسبة المقررة للأخوة للفاسدين ، وان كل التبريرات التي قدمتها له هي مجرد (خريط) وكلام لا يقنع حتى الأطفال ، وعرفت انه ليس من المعقول في القرن الحادي والعشرون الذي وصلت فيه التكنولوجيا درجات مرعبة من التقدم والانجازات العلمية ، هذا الزمن الذي أصبحت فيه الكهرباء من البديهيات في حياة الإنسان ، مثل الماء والهواء ، ان نظل نحن تحت رحمة القطع المبرمج وغير المبرمج .تأكدت أننا لا يمكن أن نصبر أكثر ولا يمكن أن نتحمل المزيد من الإذلال والتعذيب ، وان أطفالنا لا يمكن أن يسامحون احدا على هذا الإهمال المتعمد .ولكنني بعد أن رأيت السيد وزير التجارة وقد تيبس بلعومه واخذ يتناول (بطل الماء) كل بضع كلمات ، وهو يقف كالمتهم أمام البرلمان أيقنت أن وقت الحساب قد اقترب ، وان العراقيين سيحاسبون كل مسئول ، عن كل فلس صرفه بغير حق .


الأحد، 25 أكتوبر 2009

على ذمة الاحتلال

في يوم من الايام أٌفتتح المزاد وقد دقوا الطبول ونشروا الانباء للاعلان من اجل المزاد فحضر الناس والتجار من اجل السلع ، لكنهم لم يروا أي شيء في باحة المزاد .. فتسائل الجميع فيما بينهم كالدوي ... ماهذا الشيء .. وهم يلوحون الى لافتة مكتوب عليها (العراق)
************************************
على ذمة الاحتلال ... فتح المزاد
فجأة ليس له ميعاد
فتعجب الناس من هذا المزاد
يا ترى لماذا ؟ وكيف ؟وما هو المراد ؟
لكنه ليس ككل المزاد الناس هم احتلال والصائح هو السفال
اما المشتري هو الجلاد
فصاح الصائح كالنعاق (هذا العراق)
من يشتري هذا العراق
نبيعه وماءه وعلينا المساق
فنادى البلاء ... عشرون قرنا
وصاح الفناء سبعون حزنا
ونادى الموت من بعيد عليّ صفر من الاوراق
فنادى الصائح من يزيد ؟
فهذا العراق مازال قوي عتيد
فنادى النفاق
اشتات ٌ ثلل ودمٌ يراق
فأفاق العراق
فرأى الصائح وجها براق
فقال من يزيد مازال قوي عتيد
فرد الشقاق
انا واخي النفاق نشتري العراق
ولا ندفع شيء سوى اللعاق
فوافق الموت على هذا القرار
وايدا الفناء والبلاء على الغرار
فاصبحوا جميعا ... وفاق
ضد العراق
فنادى الصائح انتهى المزاد
وصار العراق مولى الشقاق والنفاق
وذهب الصائح بثمن بخس
دراهم واوراق
انه ابنه العاق
باع ابويه بلا استحقاق ... في العلن في المزاد

الأحد، 18 أكتوبر 2009

لا بد ان نتفوه

في احدى الليالي واثناء ما كنت اتجول في السوق كان بعض الاشخاص الاصدقاء قد اقفلوا راجعين لمنازلهم وكان عددهمما يقالارب الستة او الخمسة ، فاثار انتباهي احدهم يتكلم بصوت مرتفع وهو يقول : الله اكبر اين اموال النفط ؟ تعالوا معي نحسبها كما يعبرون (حساب عرب) كم برميل باليوم يصدر ؟ والبرميل الواحد بكم يباع ؟ اين الاموال يا ناس ..!!!

حقيقة اسرني موقف هذا الشخص وبطبيعة الحال نحتاج الى نسخه لملايين حتى نقدر ان نطالب بحقوقنا ومطالبنا بدلا من سيرتنا السكوتية على مر السنين . فالأمر يتطلب منا التحرك بان نتظاهر او نخلق مسيرات او نعتصم الى ما شابه ذلك والا سكوتنا لم ولن يجدي نفعا ابدا دائما سرمدا .. وخير دليل لو قطعت عنا مثلا الكهرباء لمدة خمس ايام وخلال هذه الفترة لم يصلح العطل ونحن التزمنا المولدات الاهلية ومكثنا ببيوتنا غير عابئين . فهل نلوم وزير الكهرباء على ذلك ؟ لا والف لا ؟ فالرجل لا يدري
او في الحصة التموينية لم يعطونا سوى الصابون والزيت ونحن لم نتفوه ببنت كلمة ، فليس من حخقنا ان نلوم وزارة التجارة .
او يوجد مواد مشعة تؤثر سلبا على صحة الانسان بمرور الزمن ونحن نسمع ونشاهد ان بين الحين والاخر يصاب فلان بمرض عضال. ونحن لم نخبر وزارة الصحة او البيئة بل بقينا ساكتين فقط يهمنا ان نحصل على قوتنا اليومي كما تفعل البقرة ، فلا نلوم الوزيرين لأنهما لا يدريان والسبب بنا نحن .

او مثلا يعبد شارع ما باسفلت غير خاضع للمواصفات المطلوبة وبعد شهر او شهرين يمحى اثره بسبب تفسخه واندثاره تحت الاتربة والاطيان لأن الشارع الذي بجنبه غير معبد ونحن سكتنا لأننا لا نمتلك سيارة مثلا او ان احدنا (دبلاته) ممتازات فلا يهمه الشارع ، فلا نلوم وزير البلديات

او مثلا هناك ازمة على النفط او الكاز او البنزين وهذه الازمة لا تهمنا فالميسور الحال يمكنه ان يشتري من السوق السوداء والفقير يمكنه ان يصبر كما يصبر الغراب حتى يأتيه (السره) ليوم او اسبوع ونحن بذلك لم نتفوه باي كلمة ، فلا يمكننا ان نحاسب وزير النفط المحترم

او مثلا الطلاب المتخرجة من الكليات لا تجد من يأويها من دوائر الدولة وهؤلاء الطلاب مارسوا اعمالهم كالعمالة او يمكث في دكان او أي شيء وهم أي الطلاب لم يتظاهروا او يعتصموا فلا نلوم وزارة التخطيط

لنحكِ .. لنقول .. لنكتب .. لننشر .. لنفعل كل شيء من اجل حياتنا وبلدنا وضميرنا

ما الحل للعراقيين ؟

العراق ... بلد الخيرا والنعم والثروات بل يتعدى ذلك الى الثروات البشرية والطاقات والامكانات والعجيب انك ترى العراق من الدول النامية واحيانا يكون في خانةالدول المتأخرة .. فلا يوجد من العمران ما يدل على التطور الحضاري ولا من الخطط الاستثمارية سواء كانت اقتصادية او زراعية او تنموية التي تقوم بالعراق نحو الافضل ونحو الرفاه .. بل التخريب والدمار و الفوضى والعشوائية هي طبيعة ونظام البلد ... فالقتل والتدمير وانتهاك الحرمات وتدنيس المقدسات واراقة الدماء اصبح شيء ضروري للسياسيين الذي يعتلون على كرسي الرئاسة ويجب ان يكون العراق هكذا لكي يبقوا اطول فترة وطبعا هذا ما يريدة الفرس والامريكان وبعض المغرضين من دول الجوار .. فالعراق يعاني الامرين من العملاء والدخلاء وكذلك من المستعمرين الاعداء فلا مجال اذن للوطنيين الشرفاء المخلصين في هذا الوطن ونصيبهم التهميش والابعاد والافتراءات التي تلحق بهم ولرب سائل يسأل ، ما هو الحل ؟الحل يا اخواني ، بعد ان اتضح سياسة المستعمرين وتدخلهم في شؤون العراق وعمالة العملاء وحماقة الدخلاء وكيف ان السياسيين هم يوغلون بدماء العراقيين من اجل ارضاء اسيادهم والبقاء على مناصبهم وملأ بطونهم وادارة ممتلكاتهم خارج وداخل العراق ، اذن الحل لابد للوطنيين ان يمسكوا زمام الحكم ويكون مصير العراق بيد المخلص الشريف الاصيل وهذا لا يتحقق الا بوعي الشعب وادراك الناس ما ينفعهم وما يضرهم اي ترك العناويين التي جرت الويل والثبور للعراق فيجب على العراقيين اذا ارادوا ان يغيروا سوء حالهم الى حسن الحال ان ينتخبوا الوطنيين الشرفاء الاصلاء ويعينوا من هو الافضل ومن هو الرديء واذا -لاسامح الله- اعادوا الكرة بانتخاب هؤلاء فلا يلومون الا انفسهم ولا يشكوا الله فالله اهداهم العقل والعلم وقال لهم هذا اسود وهذا ابيض فاختاروا ؟؟والان من ترون هو الوطني الشريف المخلص للعراق ؟