الثلاثاء، 21 يوليو 2015

فرعونية المرجعية الدينية

فرعونية المرجعية الدينية
مهند الرماحي

ما قبل 2003 كنا نرى في الاعلام المرئي والمسموع والمقروء وكذلك في اي تجمع وفي اي محفل وفي اي ندوة بل حتى وصل الحال الى المنبر الحسيني وفي داخل اروقة الحوزة انه لابد ان يذكر صدام حسين وقيادة الثورة والحزب ، وصار لزاما لقضاء اي حاجة او تسهيل اي معاملة او التزلف لأي مسؤول واي شيء تريد فقط وفقط افعل ما يفعله هؤلاء وستجد حاجتك مقضية بإذن حزب البعث العربي الاشتراكي .

واليوم نرى العادة تكررت والحالة رجعت ففي الاعلام المرئي والمسموع والمقروء وفي اس تجمع واي محفل واي ندوة ومن الطبيعي ان يكون المنبر الحسيني والحوزة ان تبادر اقوى من غيرها انه لا بد ان يذكر المرجعية الدينية بل تعدى ذلك الى مفاصل الدولة وكل السياسيين حتى سياسيي السنة والكرد والتركمان بل حتى العلماني اذا اراد قضاء حاجة او تسهيل معاملة او التزلف ، بل اذا اراد شخص ما ان يكون في قلب السياسي فلابد ان يذكر المرجعية ويبدع في الذكر ويأتي بشتى انواع المديح والثناء .
ولا اعلم ما الفرق بين بين الحالتين هل هي ديكتاتورية ام ألوهية ام ايديولوجية حديثة هدفها اقصاء اي صوت وطني رصين ؟ ومن هنا من يقرأ او يسمع ان هناك تجمع عشائري او اجتماعي او ثقافي او تظاهرة او حتى عند بعض المتخلفين ان من ينتقد دور المرجعية ويطالبها بموقف واضح او اي شيء من هذا القبيل فأن هذا ذو فكر داعشي !!

والعجيب حتى الشيوعيين او الليبراليين او العلمانيين او حتى الملاحدة وغيرهم تجد ان خطاباتهم لا يمكن ان تتعدى ذكر المرجعية ، فذكرها واجب . وهذا هو التقديس الاعمى وهذا هو التأليه والربوبية الجديدة والجاهلية الجهلاء .فقد اصبحت الحالة اليوم انكى من ذي قبل فأنت لا يمكن ولا يحق لك ان تسأل عن المرجعية وعن علم المرجعية وان تنتقد مواقف المرجعية فهذا على حد الشرك بالله بل بالعكس ، الله تعالى يمكن ان يناقش وجوده وعدله ولطفه وتدبيره ولكن المرجعية خط احمر ، فيقول السيد الصرخي على هذه الحالة الرجعية " الآن من يستطيع أن يعترض بعشر معشار هذا الأسلوب الحاد في السؤال عندما يريد أن يسأل عن مرجع من المراجع يسأل عن شخص من الأشخاص يسأل عن رمز من الرموز الدينية، ماذا يفعل له؟ سيقطع إربا إربا سيحرق سيسحل سيمثل به سيهجر سترمى البراميل على بيته ستهدم البيوت ستجرف البيوت، جعلوهم آلهة من دون الله عبدوهم من دون الله… لماذا لا ننتقد؟ لنسأل عن العالِم لنسأل عن علم العالِم لنسأل عن أثر العالِم لنسأل عن كتب العالِم لنسأل عن علم العالِم وفقه العالِم، أما عندما يؤتى بعالِم ليس بعالِم، بعالِم لا يمتلك أي حظ من العلم فماذا تتوقع من هذا العالم ماذا يعطي من فتوى ماذا يعطي من حكم ماذا يعطي من نصيحة ماذا يعطي من إصلاح؟! سيأخذه الهوى يمينا وشمالا يأخذه الجهل يمينا وشمالا، يصعد به وينزل به والنتيجة خراب البلاد وخراب العباد وهلاك العباد"


نعم بهذه الحالة وصلنا الى خراب البلاد وانهيار العباد لأننا ، فهذه ديكتاتورية فكرية وديكتاتورية دينية اعتى من تلك الديكتاتورية السلطوية لأن الاولى تستحوذ على المغرر بهم من جميع الطبقات ومن مختلف الانتماءات والولاءات .

الأربعاء، 15 يوليو 2015

اعناق الاكاسرة بين يدي الشيطان الاكبر

اعناق الاكاسرة بين يدي الشيطان الاكبر


مهند الرماحي
كان معلوما ان ايران سوف تتنازل وتتنازل امام الارادة الدولية وتقدم التسهيلات في سبيل حفظ ماء وجهها بعد العنترية والعهر الفارسي وتم الاتفاق في ساعات رهيبة على ايران تمخض عنها نصرا موهوما راح يفتخر به العملاء والتبعية قبل الإيرانيين انفسهم وكأن نصرا للعراق او نصرا للتشيع (طبعا لمنتحلي التشيع) ولا اعلم اين الشعارات التي تتزامن مع يوم القدس العالمي وتلك الشعارات التي طالما رددتها العمائم الايرانية (الموت لأمريكا) والظاهر ان امريكا اصبحت تعطي جرعات الحياة للملالي وهم يتسابقون من اجل نيل رضاها .

ان هذا الاتفاق بين امريكا وايران هو اتفاق مصلحي وسرعان ما سيكون مصيره الفشل من ناحيتين
اولهما :- ان امريكا في ذكائها النسبي سوف تراوغ ايران كما راوغت العراق من ذي قبل وكانت نتيجة المفتشين الدوليين الحرب على العراق وها هو اليوم التاريخ يعيد نفسه لكي تكون ارادة ايران تحت مقصلة المفتشين ومحاسبة اي عالم نووي ايراني وهذا ما لا يعجب الملالي .

ولا ننسى كيف يفكر الفارسي ان الاعلى فجدهم من بين الملوك الذين مزقوا كتاب الرسول (ص) لأنه لا يرضى ان يؤمر عليه فكيف يرضى الملالي ان يكونوا تحت ارادة الغرب ؟ ونحن نقرأ في الدعاء (يا من ذلت له رقاب الجبابرة واعناق الاكاسرة) فمن الصعب ان يذل الكسروي عنقه ! لذا اتوقع انهم لم يلتزموا بهكذا قرارات دولية ؟

ثانيهما :- المعروف ان العناد الفارسي كبير وهم يرون انفسهم انهم من الطبقة الانسانية العليا فلا يقبلون ان يتأمرون بأوامر امريكا او الاتحاد الاوربي فالروح الكسروية الفارسية عند الملالي واصحاب القرار في طهران سوف تضرب الاتفاق عرض الحائط .
ويبدو ان ايران قد وقعت في وحل لا مفر منه فلا تستطيع ان تدع ازلامها ومليشياتها في سوريا والعراق واليمن ولا تستطيع ان ترى ان الحلم الساساني سوف ينتهي بالملف النووي وهي تدرك انها لن تمتلك السلاح النووي بالإضافة الى غضبة شعبها الذي تفش فيه الفقر حتى وصل الى 20% ويا لها من اطواق تثقل الكاهل الفارسي .
ومن هنا بانت اشارات التشظي الايراني والنهاية لحكم قام على انتحال التشيع والسطوة والقوة على حساب الشعوب الفقيرة والمسلوبة الارادة لا سيما العراق الذي عانى من ضيم الملالي كثيرا .

لقد تجلى كلام المرجع الصرخي عندما قال ان ايران غبية ، وان هذا الاتفاق مصلحي ومرحلي وسيقعون بنفس ما وقع فيه نظام صدام حسين لأن هؤلاء المفتشين لا يعون كونهم رجال مخابرات بواجهة العلماء وحتى الصحفيين من نفس الطراز وما ان تتاكد امريكا ان ايران غير ممتكلة للسلاح النووي تفعل كما فعلت مع العراق 2003 وكما ستفعل عما قريب مع بشار عندما شرطوا ان يدمر سلاحه الكيمياوي .

فالتاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة التكرار سرعان ما يرجع القذة بالقذة والنعل بالنعل فهل من متعظ وهل من واعٍ يفقه ما يجري ؟؟ 

السبت، 4 يوليو 2015

السيد السيستاني والمصالحة الوطنية

السيد السيستاني والمصالحة الوطنية
مهند الرماحي

من منا لا يعرف السيد السيستاني هذا العالم الجليل الذي ابهر العقول بعلومه وفكره المتوقد ، فهو الذي الجم الافواه بكتبه ومؤلفاته الاصولية والفقهية وله محاضرات عقائدية مهمتها تبيان الموقف الشيعي الحقيقي بعدما طغى عليه الدس والتحريف ، ومن منا لا يعرف كيف وقف بحزم ضد الحركات المهدوية المنحرفة الضالة ودعاهم ولأكثر من مرة ان يأتوا للمجالدة والنقاش والمباهلة .

ومن منا لا يعرف موقفه ما بعد 2003 ووقوفه ضد الاحتلال وطالب ان يخرج المحتل من ارض العراق الطاهرة وبياناته ومواقفه وتظاهرات انصاره كفيلة بمنهجه الوطني الذي لا غبار عليه ابدا . ولا ننسى العملية السياسية وكيف كان يقول ما لا يقوله الاخرون فمن الذي طالب رفض انتخاب المفسدين ومن الذي اعطى رأيه في الدستور .. ومن ومن ومن ؟ وما يهمنا هو ومع ارتفاع الاصوات المطالبة بالمصالحة الوطنية هذه الايام فقد كان للسيد السيستاني الخطوة الاسبق فيها فهو اول من دعى للمصالحة الوطنية ببيان اسماه (المسامحة والمصالحة) وقال قولته الشهيرة :-  رفضنا مطلقاً وأبداً ودائما لأمرين قبيحين فاسدين هما : -

1- الاحتلال  وتكريسه .
2-     الطائفية وتأسيسها وتعميقها .
نعم كان موقف السيد السيستاني لافت ومثير فهو من سطر المواقف في قلب التاريخ بأحرف من نور ، بقوله :-
1-     رفضنا قانون الحاكم الأمريكي لأنه يسبب ويثبت ويرسخ الاحتلال والطائفية .
2-   رفضنا إجراء الانتخابات الأولى لعدم توفر الظروف الموضوعية المناسبة لاجراءها , ونصحنا بتأجيلها لحين توفر وتحقق ظروفها المناسبة , وإلا فتثبيت الاحتلال وتأصيل الطائفية .
3-   رفضنا الدستور لمحكوميته  بقانون الحاكم الأمريكي , والذي يؤدي بكل تأكيد الى تثبيت وترسيخ الاحتلال وزيادة ومضاعفة الحقن الطائفي , ونصحنا بكتابة دستور بعيدا عن ضغوط وتدخل الاحتلال ودول الجوار وأي قوى أو جهات أو منظمات لا تريد الخير والصلاح والإصلاح والعدل والأمان للعراق وشعبه المجروح المخذول المظلوم .
4- رفضنا بل حـَـرَّمنا التصويت (( في الانتخابات الأخيرة )) الى أي جهة لا تريد الخير والصلاح والإصلاح للعراق والعراقيين وفي نفس الوقت نصحنا والزمنا وأوجبنا (( على المشاركين في الانتخابات )) التصويت للجهة الوطنية وللوطنيين بغض النظر عن دينهم ومذهبهم أو قوميتهم أو غيرها…………..

فالمرجع السيستاني كان وما زال رأيه في المصالحة الوطنية

1-      ان تكون المصالحة حقيقية صادقة لا شكلية ظاهرية :-
فلا يصح ان تكون دعوى المصالحة لأجل تحقيق مكاسب خاصة سياسية أو مالية أو فئوية أو طائفية أو عرقية أو قومية , ولا يصح ولا يجوز ان تكون دعوى المصالحة والمشاركة فيها بسبب ضغوط وتوجهات لدول مجاورة أو إقليمية أو محتلة أو حركات ومنظمات مخابراتية أو جهوية عنصرية .

2-       ان تكون المصالحة عامة وشاملة دون إقصاء أو استثناء :-
فالواجب جعل منهجنا منهجاً قرآنياً إسلامياً إلهياً بالبيان الواضح والحكمة والموعظة الحسنة وإلزام الحجة للجميع (( من سنـــة وشيعـــة وعرب وكرد وإسلاميين وعلمانيين وغيرهم )) , بل اكثر من ذلك فيجب ان تشمل المصالحة البعثيين والتكفيريين من كل الطوائف والملل والنحل وإلزامهم الحجة جميعاً (( ونترك للقضاء العادل القول الفصل في إصدار الأحكام وتطبيق القصاص بحق المسيء والجاني من أي طائفة أو قومية أو دين كان))………..

ولكن اصبحت المصالحة اليوم تعبر عن المصالح الضيقة والمنافع والمكاسب الفئوية والشخصية ، لذا نقولها ان المرجع السيد السيستاني كان السباق الى هذا الموقف الذي يحسب له ولكن هو التهميش والاقصاء وسرقة المواقف ولصقها بهذه لجهة او تلك ، فما اروع ايها المرجع الاعلى السيستاني وما ألذ مواقفك الوطنية التي ترفع الرأس في زمن انعدمت الرجال ومواقف الرجال .

----------------------------------------------------------

ملاحظة :- عزيزي القاريء ابدل اسم الصرخي بالسيستاني فهل صدقت ان هذه المواقف غير مواقف الصرخي ؟ بل الموقف السيستاني هو موقف (( صَبَّ الزيت على النار)) وأدى بالمجتمع العراقي الى هذا السيل والصراع الطائفي القبيح الجارف للأجساد والأفكار , والزاهق للأرواح , والسافك لأنهر الدماء والمبيح للأموال , والهاتك للأعراض .

الأربعاء، 1 يوليو 2015

على الامم المتحدة تامين مناطق محمية دوليا لسلامة العراقيين

على الامم المتحدة تامين مناطق محمية دوليا لسلامة العراقيين
مهند الرماحي

من الواضح اصبح على الامم المتحدة دورين لابد ان تقوم بهما وبصورة مرغمة وبقوة الارادة الدولية فليس من المعقول ان تتفرج الامم المتحدة على الشرق الاوسط وشعوب المنطقة تستعبد وتخطف بأسم التكفير والانتحال الديني . ويتجلى دور الامم المتحدة في دورين هما

الدور الاول:- يجب أن تتبنّى الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً شؤون العراق .
الدور الثاني :- وهو دور مهم وحساس بالنسبة بمشروع الخلاص الذي طرحه المرجع العراقي العربي السيد الصرخي فبدون النقطة الثانية وكأن الامر كله هواء في شبك وهو تحييد ايران واخراجها من اللعبة القذرة التي راح ضحيتها الشباب المغرر به وجنى العراق الخراب والدمار والتخلف وتعميق الطائفية المقيتة . وهذا ما اشار له السيد المرجع وهو يقع على كاهل الامم المتحدة [ إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح ]

وهنا تم تشخيص العلة والسبب في المعمعة التي وقع العراق بها فتدخلات ايران وملاليها وراعيتها للمليشيات المتعطشة للدم وخلق ازلام في كل مفاصل الدولة جعل العراق مغتصبا تحت وطأة منتحلي التشيع من الرموز الدينية الفارغة فكرا وعلما وتابعا للاحزاب والمليشيات في سياسة خبيثة (جوع كلبك يتبعك) .
فاحتلال ايران وتدخلاتها السافرة جعلها المحتل الاكبر والاشرس والاقسى والاجرم والافحش والاقبح والانكى لأنها تستخدم سياسة مجوسية جعلت العراقيين عبيد تحكمهم بيد الوازع الديني المتطرف .

ولكن يبقى سؤال جوهري ومحوري في نفس الوقت ماذا لو رفضت ايران اوامر الامم المتحدة وصارت تلف وتدور كما في المحادثات النووية الحالية بصورة ماكرة وتتنصل من كل اتفاقات دولية ، فما الحل ؟
الحل كما وصفه صاحب الحل ، صاحب مشروع الخلاص هذا المشروع الذي ليس فقط للعراق وانما لكل محن المنطقة وخصوصا سوريا واليمن اللتين قاستا من احتلال ايران كما العراق قاسى وعانى وهو كما يلي :-

في حال رفضت إيران الإنصياع للقرار فيجب على الأمم المتحدة والدول الداعمة لمشروع الخلاص أن تُجنِّب العراقيين الصراع فتؤمِّن مناطق آمنة محميّة دولياً يعيش فيها العراقيون تحت حماية ورعاية الأمم المتحدة ، ونترك جبهة قتال مفتوحة ومباشرة بين إيران والدولة الإسلامية (داعش) يتناطحان ويتقاتلان فيها ولتكن (مثلاً) محافظة ديالى وليستنزف أحدهما الآخر وننتظر نتائج القتال وفي حينها سيكون لنا قرار وفعل مع من يبقى منهما ، فنحن غير مستعدّين أن نجازف بحياة أبنائنا وأعزائنا بحثّهم على دخول حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل بل كل الخسارة والهلاك علينا فلا نرضى أن نكون حطباً لنيران صراعات قوى محتلّة غاصبة طامعة في خطف العراق واستعباد شعب العراق .

نعم لتقم الامم المتحدة بتأمين مناطق آمنة ومحمية دوليا يعيش فيها العراقيون تحت حمايتها ورعايتها وتهيئ مساحة لجبهة قتال مفتوحة والعراق مليء بالمساحات الكافية وخير مساحة في ديالى فهي الاقرب الى العمق الايراني وليتقاتلا ايران وداعش الى ما شاء الله ونحن لا ناقة وجمل بهذه الحروب النيابية فكيفي حرب الثمانينات والحصار وامريكا والمفخخات والقاعدة وارهاب المليشيات اخذت ما اخذت منا .
فعلى الامم المتحدة تامين مناطق محمية دوليا لسلامة العراقيين ولتصدر قرار ملزم لهذا الامر حتى يهدا العالم كله من المكر الايراني الذي اصبح وباءا لابد من اجتثاثه نهائيا قبل تعميق الطائفية ونزيف اكبر للدم الانساني وخصوصا في العراق وسوريا .