بين السيستاني والصرخي
وطنية وانبطاح
مهند الرماحي
لا يخفى على الواعين
والوطنيين الاحرار المواقف الانتهازية للمرجعيات الانبطاحية والانتهازية في زمن النظام
السابق فهو كانوا يتهافتون من اجل قصاع السلطة والتملق لها ، فصارت السلطة البعثية
مصدر بقائهم كما يظن البعث بقاء سلطته ببقاء هذه المرجعيات الاعجمية ، فشكلت هذه
المرجعيات وعلى رأسهم السيستاني انعطافة خطيرة في تاريخ المذهب الشيعي في الآونة
الأخيرة فتارة في احضان البعث وتارة في احضان الاحتلال الامريكي ولا نعلم غدا بحضن
من ؟
والذي يهمنا في هذه
المقالة علاقة السيستاني بصدام حسين من جهة ومن جهة اخرى سبب اعتقال المرجع الصرخي
ثلاث مرات بسبب وشاية هذه المرجعية البعثية . ومن يظن انه لا علاقة للسيستاني
بصدام حسين فضعوا في فمه المداس –اجل الله القارئ الحذق الغيور – حيث يقول المرجع
الصرخي (أنا اعتقلت ثلاث مرات من قبل النظام السابق
نظام صدام ، والسبب وشايات وشكاوى من المرجع السيستاني وابنه ومن يمثله شخصيا باتصالات
مباشرة مع قصي وعدي وضباط الحرس الخاص...والتهمة هي نفس التهمة التي سجّلت على سيدنا
الأستاذ الشهيد الصدر الثاني رحمه الله وتسببت في اغتياله... والتهمة هي تسبيب الازعاج
للمرجع السيستاني بادّعاء الصدر وادّعائي الاجتهاد والاعلمية وإصدار البحوث الأصولية
والفقهية الى الساحة العلمية والأسواق وهذا يربك ويزعج مرجعية الوشاية والفراغ العلمي
التي لا تمتلك أي اثر علمي لا فقهي ولا اصولي ولا غيرها من علوم )
ومن غياهب السجون وعلى اثر تلك الوشاية الخبيثة
وخصوصا في الاعتقال الثالث كان يُحقق مع المرجع الصرخي بان يقف مع نظام صدام على
غرار ما فعله السيستاني بسبب اقتراب امريكا وحلفاؤها ولكن السيد الصرخي قالها بملء
فمه (لا أبدل وطنيتي مقابل حريتي) حيث يقول سماحته (تدرجوا معي في قضية حتى يطلق سراحي،
القضية الاولى ان يأُتى بصحف، من ضمن الاشياء التي كنت أحاجج بها عندما أجلس للتحقيق
على الكرسي أو على الارض كان يُعرض عليّ أوراق جرائد مواقف مثلا السيد الاستاذ السيستاني
كان عنده مواقفا بخصوص نظام صدام يؤيد النظام ولا يؤيد الدخول الامريكي، كانت فتوى
نشرت في جريدة من الجرائد لا اعرف بالضبط أين فكان كل ضباط الامن يحتفظون بهذا الاستنساخ
ومكبوسة بنايلون قوي... كلما يدخل معي تحقيق الأمن أو المخابرات يبرز لي هذه، يقول
لي هذا السيد السيستاني يقول كذا هذا السيد فلان يقول كذا هذا الشيخ فلان كذا والافلام
الفيديوية في التحقيقات عندما نجلس ايضا يعرضون لي هذه الافلام فلان وفلان الذين صرحوا
هم او مكاتب العلماء صرحت بأنها تؤيد النظام ضد الدخول الامريكي وايضا رفضت هذا. قالوا
تحكي أمام اذاعة او كامرة وتذكر فقط انك ضد المحتل ضد احتلال العراق او ضد المحتلين
وفقط هذا اللقاء وتخرج من هنا انت واصحابك.)
والتاريخ يسجل الصغيرة والكبيرة وان نسوا فاننا
لن ننسى ما دام فينا عرقا عربيا عراقيا ينبض ، وان غرروا بالسذج والبسطاء
والمغفلين فأن الاحرار والاصلاء لن ينسوا ابدا ، فالدجل والمكر الديني الانتهازي
وصل الى مراحل تزكم النفوس فقد أوردت صحيفة «الجمهورية» الصادرة بتاريخ 19/كانون الأول/1998م،
تأييدا المراجع الاعاجم لصدام فقد جاء في عنوانها (علماء النجف الاشرف: الدفاع عن العراق
واجب مقدس) بغداد / واع: أصدر سماحة السيد آية الله العظمى المرجع الديني الكبير علي
السيستاني فتوى دعا فيها المسلمين إلى الجهاد من أجل الدفاع عن العراق وإفشال العدوان
الأميركي البريطاني البغيض الذي يتعرض له شعبه الصابر. وجاء نص الفتوى. (بسم الله الرحمن
الرحيم (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأرْضِ قَالُوَاْ إِنّمَا نَحْنُ
مُصْلِحُونَ، إلا إِنّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـَكِن لاّ يَشْعُرُونَ) صدق الله
العظيم
نستنكر ما يتعرض إليه العراق العزيز من عدوان غربي
سافر وندعو إلى وقفة بجميع اشكالها سائلين الله العلي القدير أن يوحد كلمة المسلمين
في مواجهة المعتدين ويدفع عن هذا البلد المسلم شر الأشرار وكيد الكفار وينعم عليه بالأمان
والرخاء (رَبّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثّمَرَاتِ
مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ) صدق الله العظيم
سماحة السيد آية الله العظمى المرجع الديني الكبير علي الحسيني السيستاني
وتتالت المواقف المخزية الانبطاحية للسيستاني
وبقية المراجع العجم فقد صدر في نشرت صحيفة «العراق» 12 / تشرين الأول/2000 ما يلي: «رجال الدين الأفاضل في النجف الاشرف يدعون للجهاد ومقاتلة الصهاينة اليهود
المفسدين: (وجه علماء الدين في النجف الاشرف نداء إلى أبناء الأمة العربية والإسلامية
للجهاد ومقاتلة الصهاينة اليهود المعتدين على أرض المقدسات في القدس الشريف موضحين
في نداءات ...... ودعا العلامة السيد علي السيستاني أبناء الأمة الإسلامية إلى رص صفوفهم
ويوحدوا كلمتهم ويستجيبوا لأمر الله عز وجل بقوله (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً
وَلاَ تَفَرّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً
فَأَلّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَىَ
شَفَا حُفْرَةٍ مّنَ النّارِ فَأَنقَذَكُمْ مّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيّنُ اللهُ لَكُمْ
آيَاتِهِ لَعَلّكُمْ تَهْتَدُونَ) وأن يكونوا يدا واحدة على من تكالب عليهم من قوى
الشر والكفر.
وبعد هذه الادلة الدامغة والتي تدل ان
السيستاني ومرجعيته وابنه الماكر كانوا عونا لصدام واقفين بجانبه للدفاع عن وجودهم
مهما كان الامر فهم يحاولون ان يقتلوا كل من يكون حجر عثرة في طريقهم سواء كان الصدر
او الصرخي وحتما فعلوا ذلك بسبب تقاريرهم التي كانت تصعد مباشرة للقيادة دون
المرور بدوائر الامن او شعب البعث والاستخبارات لأن الحوزة كانت يومئذ ثكنة بعثية –
امنية لصدام بإمتياز لا يدانيها شيء مطلقا وهذا ما اقره فاضل البراك للسيد محمد
باقر الصدر (قدس) .
فالصرخي شكل ارباكا وازعاجا للسيستاني وبقية
المرجعيات الاعجمية كما هو ارباكا وازعاجا لصدام وغيره حيث يقول السيد الصرخي (وهذا
الارباك والازعاج للمرجعية يعتبر ارباكا وازعاجا بل وتهديدا لنظام صدام وأمن العراق
بل وأمن العرب وإسرائيل والغرب والاميركان من حيث انخداعهم ان وجودَ ودعمَ وبقاءَ تلك
المرجعية ضروري لوجودهم وأمنهم القومي لانه يخلق التوازن مع مرجعية قم ايران ولكي لا
تنتقل السلطة الدينية من العراق الى ايران)
فيا عزيزي القارئ لا تغرك المواقف الانتهازية
فالتلون كالحرباء لا يجدي نفعا لأن حبل الكذب قصير ، وقد دفع هذه الضريبة بسبب
غباء المجتمع واطباقه على (الرموز الهبلية) شخص المرجع الصرخي باعتقال وتعذيب وهذا
الامر حتى في زمن المحتل الامريكي والامعة المالكي ولكن يمكرون ويمكر الله والله
خير الماكرين وما شاء الله لا ما شاء السيستاني وابنه والجرذان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق